استمرار لقاءات فريق “قلوبال سينرجي” الكويتي لوضع تصاميم تأهيل مستشفى ابن سيناء
المكلا – 14 أبريل 2026
عُقدت صباح اليوم الثلاثاء الموافق 14 أبريل 2026، الجلسة الثانية بين قيادة هيئة مستشفى ابن سيناء العام بالمكلا ووفد المكتب الهندسي الكويتي “قلوبال سينرجي”، وذلك في إطار التحضير لبدء أعمال إعداد التصاميم الهندسية لمشروع إعادة تأهيل المستشفى.
ترأس الجلسة من جانب الهيئة الدكتور حسين الحداد، رئيس الهيئة، بحضور الأستاذ عوض باحنحن نائب رئيس الهيئة، والدكتور عادل جواد المدير الفني للمستشفى. ومن جانب الشركة الكويتية المنفذة الأستاذ فهمي حاج محروس المدير التنفيذي العام للشركة في اليمن والمهندس خالد علاء الدين فتحي مدير المشروع والدكتور عبد الله محمد العربي.
في مستهل الجلسة، تم تقديم ملخص تفصيلي لممثلي الشركة المنفذة حول تطلعات السلطة المحلية ومجتمع حضرموت من هذا المشروع الحيوي، حيث تم التأكيد على أن المشروع يجب أن يُحدث نقلة نوعية حقيقية تسدّ الفراغ الكبير في الخدمات الصحية بالمحافظة، وتلبي احتياجات المرحلة القادمة، خاصة مع تزايد أعداد المرضى وتنوع الاحتياجات العلاجية. كما تم نقل حرص السلطة المحلية على أن تكون التصاميم قادرة على استيعاب التوسع المستقبلي ومواكبة التطور الطبي
وقدم الدكتور حسين الحداد شرحاً وافياً ومفصلاً عن الحالة الحالية لمبنى المستشفى، موضحاً أنه يعاني من تآكل بنيوي كبير جراء قدم الإنشاء وتعاقب الظروف المناخية والظروف التي مرت بها المحافظة. وأشار إلى وجود تشققات وهنيكل إنشائي لم يعد يتوافق مع معايير السلامة الحديثة، فضلاً عن تقادم شبكات المياه والمجاري والكهرباء والتمديدات الطبية.
كما استعرض رئيس الهيئة الاحتياجات الضرورية لإنشاء مباني خدمية وعلاجية جديدة، مؤكداً أن الحد الأدنى المطلوب هو توفير بيئة صحية آمنة تقدم خدمة علاجية مقبولة للمرضى وفق المواصفات الدولية المعتمدة.
وفي سياق استعراض الاحتياجات الأساسية، توقف الدكتور الحداد عند ثلاثة مرافق حيوية لا غنى عنها في أي مستشفى عصري:
أولاً: – شدد رئيس الهيئة على أهمية تصميم مستودعات مجهزة وفق أنظمة التخزين الدوائي العالمية، تتوفر فيها شروط التهوية المناسبة، وأنظمة التحكم بدرجة الحرارة والرطوبة، وأرفف ونظام دوران للمخزون يضمن الحفاظ على فعالية الأدوية والمستلزمات الطبية الحساسة، خاصة مع تنوع المناخ في حضرموت. وأوضح أن ضعف التخزين يؤدي إلى تلف الأدوية وهدر الموارد، وهو أمر لا يمكن التهاون فيه.
ثانياً: – أشار الدكتور الحداد إلى أن المستشفى يضم أجهزة طبية حساسة ومكلفة، وتوقف أي جهاز بسبب عطل بسيط قد يؤثر على حياة المرضى. لذلك، فإن وجود ورشة صيانة مجهزة بمساحة مناسبة وأدوات القياس والمعايرة، إلى جانب غرفة تنظيف جاف للأجهزة الدقيقة، يُعد ضرورة ملحة لإطالة عمر الأجهزة وتقليل الاعتماد على الصيانة الخارجية المكلفة والبطيئة، مما يضمن استمرارية الخدمة العلاجية دون انقطاع.
ثالثاً: – أوضح رئيس الهيئة أن العيادات الخارجية تشكل واجهة المستشفى وأول نقطة تماس مع المرضى، وهي تشهد إقبالاً يومياً كبيراً يتجاوز طاقة المبنى الحالي. وأكد على ضرورة استحداث مبنى منفصل ومتكامل للعيادات الخارجية، يضم عيادات تخصصية (باطنة، أطفال، نساء، جراحة، عظام، وغيرها)، إلى جانب غرف انتظار واسعة، ودورات مياه منفصلة، ونظام تسجيل وتنظيم للمواعيد. وأشار إلى أن فصل العيادات الخارجية عن الأقسام الداخلية يحد من الازدحام، ويقلل من نقل العدوى بين المرضى، ويوفر بيئة مريحة وكريمة للمراجعين وذويهم….
وفي سياق التوضيح، ضرب الدكتور الحداد مثالاً حياً بأهمية توفير مغسلة مركزية للمنسوجات الطبية (المفارش، الأغطية، ملابس المرضى والعمليات) وفق مواصفات عالمية معتمدة، مشيراً إلى أن إهمال هذا الجانب أو عدم خضوع المغسلة للمواصفات الصحية الدقيقة قد يحوّلها إلى مصدر لنقل الأمراض والعدوى بين المرضى، مما يهدد سلامة المرضى والكوادر الطبية على حد سواء. وأضاف أن هذا المثال يعكس أهمية التفاصيل الدقيقة في التصاميم الهندسية التي لا تقل خطورة عن الأقسام العلاجية الكبرى.
وأكد المجتمعون أن مشروع إعادة تأهيل مستشفى ابن سيناء يحظى بأولوية قصوى لدى أبناء حضرموت، كونه المتنفس الصحي الرئيسي لشريحة كبيرة من السكان في الساحل الحضرمي. وأشاروا إلى أن تطلعات المجتمع تتجاوز مجرد الترميم، بل تشمل تطويراً شاملاً يجعل من المستشفى صرحاً طبياً متكاملاً يقدم خدمات تشخيصية وعلاجية متطورة، ويخفف الضغط على المراكز الصحية الأخرى.
من المقرر أن تتواصل اللقاءات خلال الأيام المقبلة لمراجعة الوثائق والبيانات المتاحة، والبدء في وضع الأسس الهندسية للتصاميم التي سترفع إلى الجهات المختصة تمهيداً لبدء أعمال التأهيل.
لا توجد المعرض المحددة أو تم حذف المعرض





